الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
142
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
في اصطلاح الكسن - زان [ مبحث كسن - زاني ] : الشعر رمز العروبة والإسلام إن الشعر وإطالته من أعراف العرب التي لم ينكرها الإسلام ، والذي يعلم أن إعفاء الشعر ، أي : عدم حلقه كان بالنسبة إلى من هو خارج جزيرة العرب ، وهو من علامات العرب عامة حتى حوالي ثمانمئة عام هجرية ، ولا يوجد اعتراض عليه من سلف الأمة كلها . ولقد جاء فيما بعد من يدعي خلاف ذلك : فقال البعض منهم : إن الشعر الطويل ليس له أصل في الإسلام ؟ وقال البعض الآخر : إن من كان له شعر طويل لا تتم طهارته ، لأن الماء لا يصل إلى أصول الشعر فهو بدعة . وقالوا : إن في اتخاذ الشعر مشقة وضرر . وغيرها من الأقوال التي لا تبتغي سوى تفرقة المسلمين والطعن على الصوفية . وفي الوقت نفسه أنكر بعض الناس إطالة الشعر بسبب جهلهم بهذه السنة المحمدية . ورداً على أولئك وتوضيحاً لهؤلاء ، كتبنا هذه الرسالة المبسطة عن حكم إطالة الشعر في الإسلام بما لا يدع مجالًا للشك في شرعيته وضرورة الاعتناء به كونه جزء من شخصية المؤمن ، وفيها الرد الكافي على من أنكر على الصوفية الدراويش اتخاذ الشعر الطويل كشعار لعروبتهم وإسلامهم . الشعر الطويل في الشريعة شعر الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم ومقدار طوله ورد في الصحاح أحاديث كثيرة عن مقدار طول شعر الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم نذكر منها : أخرج البخاري في المناقب عن البراء قال : « كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم له شعر يبلغ شحمة أذنيه » ، وفي رواية أنه كان يصل في بعض الأحيان إلى منكبيه . وأخرج مسلم في باب الفضائل وأبو داود في كتاب الترجل والنسائي عن أنس بن