الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

77

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( س ح ر ) السَّحَر في اللغة « سَحَرٌ ( جمعها : الأسحار ) : آخر الليل قبيل الفجر » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 3 ) مرات بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الإمام القشيري يقول : « الأسحار : هي ظهور الإسفار ، وهو فجر القلوب لا فجر يظهر بالأقطار » « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « السَّحَر : هو الذي يظهر فيه وجه إلى الحق ، وهو في نفس الأمر ليس حقاً » « 4 » . ويقول : « السَّحَر : هو موضع الشبهة ، ما هو ظلمة محضة فيكون الجهل ، ولا هو نور محض فيكون العلم ، ولكنه سدفة ، وهو اختلاط الضوء والظلمة ، فلما كان الاختلاط وقع التشابه ولهذا نهينا عن اتباع المتشابه » « 5 » .

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 611 . ( 2 ) - آل عمران : 17 . ( 3 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 1 ص 237 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 235 . ( 5 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 430 .