الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

78

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « السَّحَر [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 1 » : كناية عن أوائل الفتح الرباني على السالكين » « 2 » . الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي يقول : « السَّحَر : هو برزخ بين الليل والنهار . . . فله وجهان : وجه إلى ليل ظلمة الحدوث ، ووجه إلى نهار نور القدم » « 3 » . الشيخ عبد الله الخضري يقول : « الأسحار : هي أوقات طلوع أنوار التجليات ، وإنقشاع ظلمة صفات النفس من الليل » « 4 » . السُّحَير في اللغة « السُّحَيْر : صيغة تصغير من السَّحَر » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « السُّحَير « 5 » : هو الذي لا يكون إلا في مقام الخطاب بالحروف في عالم المواد من حضرة التمثيل والمثال ، وشرطه أن يكون له وجه إلى حضرة الأنوار ووجه إلى حضرة الظلم وهما الحجابان اللذان يمنعان السبحات أن تحرق الكائنات » « 6 » .

--> ( 1 ) - أرَجُ النسيم سرى من الزوراء * سَحَراً فأحيا مَيَّتَ الأحياء . . ( 2 ) - الشيخان حسن البوريني وعبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 2 ص 17 . ( 3 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ص 446 . ( 4 ) - شعبان رجب الشهاب مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 134 133 . ( 5 ) - وارفعْ صُوَيتك بالسُّحَير منادياً * بالبيض والغيد الحسان الخُرْد . . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ص 120 .