الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

70

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « حقيقة السجود : هو إذعان القلب تحت أحكام الرب » « 1 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين سجود أهل العرفان وسجود أهل الجحود يقول الإمام القشيري : « أهل العرفان يسجدون له سجود عبادة ، وأرباب الجحود كل جزء منهم يسجد سجود دلالة وشهادة » « 2 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين السجود للحق والسجود للحجاب يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من سجد لله سجدة حق لم يرفع رأساً أبداً بعد السجود ، وكل من رفع رأسه بعد السجود فإنما سجد للحجاب لا لله » « 3 » . سجود القلب الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « سجود القلب : هو تمكنه في حضوره مع الحق عز وجل إلى حد لا يشغله عنه استعماله للجوارح ، وذلك بأن الإنسان كما أنه قد يكون مستعملًا لجوارحه في أفاعيلها التي هي مثل القراءة والكتابة وغير ذلك من الصناعات مع كون قلبه مشغولًا بغير ذلك ، فهكذا قد يبلغ في شغله بربه وحضوره معه ، بحيث أنه إذا كان مستعملًا لجوارحه في أفاعيلها لا يكون ذلك الاستعمال صارفاً له عن حضرة الحق عز اسمه ولا منقصا لحضوره معه بوجه أصلًا . فمن كان قلبه على هذه الحالة في الحضور سمي ذلك : بسجود القلب » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 177 . ( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 535 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 39 . ( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 319 .