الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
71
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة ] : في مساجد القلوب يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قال بعض أهل المعرفة : إن مساجد القلوب لزوار تجليه ، فلا ينبغي أن يكون فيها ذكر غير الله . قال بعضهم : إن مساجد القلوب الصافية عن القاذورات مختصة بالله تعالى وبالتجليات الذاتية والصفاتية والأسمائية » « 1 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين سجود القالب وسجود القلب يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « سجدة القالب وعبادته منقطعة لانقطاع سببها ومحلها وموطنها ، لأنها حادثة فانية زائلة . وأما سجدة القلب وعبادته : وهي فناؤه في الله أزلًا وأبداً بحسب نفسه وإن كان باقياً بالله بحسب تحلية الوجود ، فغير منقطعة ، بل هي دائمة لدوام سببها وباقية لبقاء محلها وموطنها أزلًا وأبداً . والمقصود من وضع السجدة القالبية : هو الوصول إلى شهود السجدة والعبادة القلبية » « 2 » . سجود الاختصاص الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « سجود الاختصاص : هو سجود القلب ، وسجود كل قلب على حد علمه ، وعلمه على حد ما يتجلى له » « 3 » . السجود الثاني الشيخ علي البندنيجي السجود الثاني : هو الفناء بعد الفناء ، يعني الدخول في حضرة غيب الغيب « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 198 197 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 9 ص 261 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي كتاب الشاهد ص 2 - 3 . ( 4 ) - الشيخ علي البندنيجي مخطوطة شرح العينية ص 49 ( بتصرف ) .