الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
69
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الأول : أن السجدة الأولى للأزل ، والثانية للأبد والارتفاع بينهما إشارة إلى وجود الدنيا فيما بين الأزل والأبد . . . الثاني قيل : اعلم بالسجدة الأولى فناء الدنيا في الآخرة ، وبالسجدة الثانية فناء عالم الآخرة عند ظهور نور جلال الله . الثالث : السجدة الأولى فناء الكل في نفسها ، والسجدة الثانية بقاء الكل بإبقاء الله تعالى . . . الرابع : السجدة الأولى تدل على انقياد عالم الشهادة لقدرة الله والسجدة ، الثانية تدل على انقياد عالم الأرواح لله تعالى . . . والخامس : السجدة الأولى سجدة الشكر بمقدار ما أعطانا من معرفة ذاته وصفاته والسجدة ، الثانية سجدة العجز والخوف مما لم يصل إليه من أداء حقوق جلاله وكبريائه » « 1 » . [ مسألة - 8 ] : في حكمة السجود على الأعضاء المخصوصة يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « الحكمة في إيجاب السجود على هذه الأعظُم : أن هذه الأعضاء التي عليها مدار الحركة هي المفاصل التي تنفتح وتنطبق في المشي والبطش وأكثر السعي ، ويحصل بها اجتراح السيئات وارتكاب الشهوات ، فشرع الله بها السجود للتكفير ، ومحو الذنوب والتطهير » « 2 » . [ مسألة - 9 ] : في حقيقة السجود يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « حقيقة السجود : حقيقة توصل إلى المسجود بحيث يشاهده » « 3 » .
--> ( 1 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 221 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 198 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 78 أ .