الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

416

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والسماء قريبة إلى حد لا يمكن تصوره ، لأنها الصفة من كل إنسان ، وهي بعيدة إلى حد ى يمكن تخيله ، لأنها وريثة الصفات المتمثلة في أفعال الكائن الحي ، وهي محيطة ، لأنه لا يصدر فعل مهما دق إلا عنها » « 1 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ « 2 » . يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « يعني : سماء الأرواح والقلب والأسرار ارتفعت تعيناتها وزالت تشخصاتها » « 3 » . السماء الدنيا الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « السماء الدنيا : هي السماء السابعة المشتركة بين السماوات العلى ، والسماوات السفلى ، وهي السماء التي سوى الله عز وجل منها السماوات ، وهي ذات وجهين ، وهي المزينة بالمصابيح التي هي عكوس قلوب الملائكة ، كما أن سماء الأرض هي المزينة بالنجوم التي هي عكوس قلوب البشر » « 4 » . الدكتور علي زيعور يقول : « السماء الدنيا : هي جوارح المؤمنين » « 5 » . [ مسألة ] : في أن السماء الملحوظة ليست السماء الدنيا يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « السماء هذه الملحوظة لنا ليست بسماء الدنيا ولا لونها لونها ولا وصفها وصفها ، وهذه التي نراها هي البخار الطالع بحكم الطبيعة من يبوسة الأرض ورطوبة الماء صعدت بها

--> ( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 165 164 . ( 2 ) - الانفطار : 1 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 355 . ( 4 ) - قاسم محمد عباس ، حسين محمد عجيل رسائل ابن عربي ، شرح مبتدأ الطوفان ورسائل أخرى ص 246 245 . ( 5 ) - د . علي زيعور التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 113 .