الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

417

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

حرارة الشمس إلى الهواء فملأت الجو الخالي الذي بين الأرض وبين سماء الدنيا ، ولهذا نراها تارة زرقاء ، وتارة شمطاء ، وتارة غبراء ، كل ذلك على حكم البخار الصاعد من الأرض وعلى قدر سقوط الضياء بين تلك البخارات . فهي لاتصالها بسماء الدنيا تسمى : سماء الدنيا نفسها فلا يقع النظر عليها لشدة البعد واللطافة ، ثم أنها أشد بياضاً من اللبن » « 1 » . السماء الثانية الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « السماء الثانية : هي جوهر شفاف لطيف ، ولونها أشهب ، خلقها الله تعالى من الحقيقة الفكرية فهي للوجود بمثابة الفكر للإنسان . . . منها ين - زل العلم إلى عالم الأكوان » « 2 » . السماء الثالثة الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « السماء الثالثة : هي سماء . . . جوهرها شفاف ، وأهلها المتلونون في سائر الأوصاف ، خلقت من حقيقة الخيال ، وجعلت محلا لعالم المثال ، جعل الله كوكبها مظهرا لاسمه العليم ، وجعل فلكها مجلى قدرة الصانع الحكيم » « 3 » . السماء الرابعة الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « السماء الرابعة : هي الجوهر الأفخر ذات اللون الأزهر سماء الشمس الأنور ، وهو قطب الأفلاك خلق الله تعالى هذه السماء من النور القلبي ، وجعل الشمس فيها بمن - زلة القلب للموجود به عمارته ومنه نضارته منها تلتمس النجوم أنوارها وبها يعلو

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 60 58 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ج 2 ص 62 . ( 3 ) - المصدر نفسه - ج 2 ص 63 62 .