الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
415
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « السماوات : هو كل عالم علوي . . . السماء من عالم الصلاح » « 1 » . الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « السماء : هو كناية عن مرتبة التعين بالأرواح ، لأن الأرواح سماء الأشباح ولها العلو » « 2 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « السماء : هو غطاء الخلق ، والوجه الكلي للرحمن » « 3 » . إضافات وايضاحات : [ مسألة ] : في صفات السماء يقول الباحث محمد غازي عرابي : « هي زرقاء ، بمعنى العمق واللانهاية . وهي شفافة ، لانتسابها إلى عالم الغيب والروح . وهي عالية ، لترفعها عن الأمور الدنيوية . وهي حقيقة ، لإشتمالها على الأمور الكلية . وهي معنوية ، لكونها موضع المعقولات الشريفة المعبر عنها بالمثُل . وهي لا تحد ، لأن حدودها اللا نهاية . وهي لا توصف ، لأنها المطلق . وهي غنية ، لا تصفها بالصفات الحميدة وتضادها . وهي خالدة ، لأنها رمز حجاب الرب الخالدة .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 285 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 172 . ( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 165 164 .