الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

336

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ومنهم من قال : كن أنت المخاطب إذا قال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا « 1 » . ومنهم من قال : منذ سمعته لم أجهل لغة ، ولا اعتاص عليَّ معنى . ومنهم من قال : إذا صحت النيابة في الكلام صحت النيابة في السماع ، وقد صحت النيابة في الكلام فأجره حتى يسمع كلام الله ، فسمعت الآذان عبارات محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وسمع السمع كلام الحق جل وعلا . ومنهم من قال : العبارات والدلالات للتوصل والكلام وراء ذلك ، والسمع يتبع الكلام فالسمع وراء ذلك كله . ومنهم من قال : دليل من سمع حزنه على حكم ما سمع » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ أبو الحسن الحصري : « [ السماع ] ينبغي أن يكون ظمأً دائماً وشراباً دائماً ، فكلما ازداد شربه ازداد ظمأه » « 3 » . ويقول الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي : « قيل : مثل السماع مثل المطر إذا وقع على الأرض الطيبة تصبح مخضرّة ، كذلك القلوب الزكية يظهر مكنون فوائدها عند السماع . وقيل : السماع يحرك ما انطوى عليه القلوب من السرور والحزن والخوف والرجاء والشوق ، فربما يحرّكه إلى البكاء وربما يحركه إلى الطرب » « 4 » . ويقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « إن قال قائل : الغناء إنما رخص في الأعراس حيث قيل له :

--> ( 1 ) - البقرة : 104 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الإعلام بإشارات أهل الإفهام ص 3 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 272 . ( 4 ) - الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي مخطوطة آداب المريدين ص 46 45 .