الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
335
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي : « حقيقة السماع : تميز الخبر المطابق لعينه من عكسه » « 1 » . [ مسألة - 44 ] : في فهم السماع يقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي : « فهم السماع : هو أن يسمع بحاله لا بالعلم فقط » « 2 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين سماع المريدين وسماع العارفين يقول الشيخ أبو يعقوب النهرجوري : « سماع المريدين بإظهار الحال عليهم ، وسماع العارفين بالاطمئنان والسكون . فالاقشعرار صفة أهل البداية ، واللين صفة أهل النهاية » « 3 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ « 4 » يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : يقول : « قال بعضهم : من سمعه سمع كل شيء . ومنهم من قال : لا يسمع كلامه إلا من كان له سمع بلا آلة . ومنهم من قال : من سمعه في شيء ولم يسمعه في شيء فما سمعه . ومنهم من قال : لا يسمع أحد ابتداء حتى يناديه من سره . ومنهم من قال : من سمعه لم يتميز عنده القرآن . ومنهم من قال : من ادعى أنه سمعه فاطلبوه بالفهم عنه فإنه لا يسمع إلا بالفهم . ومنهم من قال : أنه سمع يقرأ الكتب المن - زلة والصحف وكل كلام ظهر من العالم بلسان واحد .
--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 3 . ( 2 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 89 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 99 . ( 4 ) - التوبة : 6 .