الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

296

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إضافات وإيضاحات : [ مسألة - 1 ] : في السلام جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « السلام جل جلاله : التعلق : افتقارك إلى هذا الاسم بسلامة ذاتك من وقوع يلحقك بالعيب . . . التحقق : السلام البراءة من كل ما يستحيل عليه . التخلق : الفرق بين هذا الاسم والقدوس : أن التن - زيه في حق العبد إنما وقع بعد حصول ما ينبغي أن يتقدس عنه ، والسلام قد يكون بهذه المثابة وقد يكون ابتداء يسلمه في قيام العيب به . فالثاني الذي هو السلام من استمراره هو الذي ينبغي أن يكون تخلقاً ، والذي يكون ابتداء خلقاً عناية إلهية » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في حظ العبد من اسمه تعالى ( السلام ) يقول الإمام فخر الدين الرازي : « حظ العبد من اسمه تعالى ( السلام ) فهو أن العبد له سلامة في الدنيا وسلامة في الدين . أما سلامته في الدنيا ، فهو أن يتخلص عن المؤذيات ، ويحصل له ما كان في حيز الضرورات والحاجات . وأما السلامة في الدين فهي على ثلاثة مراتب : أولها : السلامة في مقام الشريعة ، وهو أن يسلم دينه عن البدع والشبهات ، وأعماله عن متابعة الهوى والشبهات . وثانيها : السلامة في مقام الطريقة ، وهو أن يكون عقله أمير شهوته وغضبه ، ولا يكون أسيراً لهما ، لأن العقل أمير ، والشهوة والغضب كل واحد منهما عبده .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 13 12 .