الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

297

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وثالثها : السلامة في مقام الحقيقة ، وهو أن لا يكون في قلبه التفات إلى غير الله » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في أضرب السلام يقول الشيخ أبو بكر الواسطي : « السلام على ضربين : من جهة الرضوان ودار السلام سلمهم من شواهدهم ، والسلام للأكابر سلمهم بشاهده عن أن يتعلقوا بشواهدهم » « 2 » . [ مسألة - 4 ] : في وجوه السلام في الجنة يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : « السلام في الجنة من وجوه : منهم : من يسلم عليه خزنة الجنة يقولون : سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ « 3 » وهؤلاء أدناهم . ومنهم : من يكون سلامه من الملائكة بقوله : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ . سَلامٌ عَلَيْكُمْ « 4 » وهؤلاء الأواسط . ومنهم : من يكون سلامه من الحق بقوله : سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ « 5 » وهؤلاء أرفعهم درجة » « 6 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين القدوس والسلام يقول الإمام فخر الدين الرازي : « القدوس جل جلاله : عبارة عن كون حقيقة ذاته مخالفة للماهيات التي هي نقائص في أنفسها . والسلام جل جلاله : عبارة عن كون تلك الذات غير موصوفة بشيء من صفات النقص ، فالقدوس سلب عائد إلى الذات ، والسلام سلب عائد إلى الصفات » « 7 » .

--> ( 1 ) - د . محمود السيد حسن أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى ص 53 52 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1009 . ( 3 ) - الزمر : 73 . ( 4 ) - الرعد : 24 . ( 5 ) - يس : 58 . ( 6 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 132 . ( 7 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 108 .