الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
295
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الباحث أبو الوفا محمد درويش يقول : « السلام جل جلاله : أي الذي لا تلحقه العيوب ولا النقائص ولا الآفات ، ولا يلم به موت ولا فناء ، ولا مرض ولا فتور ، ولا غفلة ولا سهو ، ولا نسيان ، ولا يصيب صفة من صفاته نقص ولا عيب . فعلمه لا يحجب دونه شيء ، وسمعه لا يغيب عنه مسموع ، وبصره لا يغيب عنه مبصر ، وغناه لا يمسه فقر ، وعزته لا تصيبها ذلة ، ولا يغلب على أمره ، أو يصرف عن شيء يريده » « 1 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « السلام : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متحققاً متجلياً به . والدليل على ذلك ارتفاع المسخ والخسف بعد بعثته ، فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان سبب سلامة العالم من ذلك ، وقد قال تعالى : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ « 2 » . فهو صلى الله تعالى عليه وسلم سلامة محضة ، وهو السلام المطلق » « 3 » . ثالثاً : بالمعنى العام الشريف الجرجاني يقول : « السلام : هو تجرد النفس عن المحنة في الدارين » « 4 » . الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي يقول : « السلام : هو إعطاء الأمان من السلب ، الذي هو الرجوع للعدم النسبي لا العدم الحقيقي » « 5 » .
--> ( 1 ) - أبو الوفا محمد درويش الأسماء الحسنى ص 33 . ( 2 ) - الأنفال : 33 . ( 3 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 1 ص . ( 4 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 126 . ( 5 ) - الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي الإلهامات الإلهية على الوظيفة الشاذلية اليشرطية - ص 13 .