الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
212
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ سهل بن عبد الله التستري يقول : « السكينة . . . هي نور اليقين ، يسلكون به إلى عين اليقين . ونفس اليقين هي التي تدل على الحقائق ، وهي حق اليقين » « 1 » . الشيخ أبو علي الجوزجاني يقول : « السكينة : هي التأدب بآداب الشريعة ، والتمسك بحبل السنة » « 2 » . الشيخ ابن عطاء الأدمي يقول : « السكينة : طمأنينة القلب بموعود الله وتصديقه » « 3 » . ويقول : « السكينة : نور يقذف في القلب يبصر بها مواقع الصواب » « 4 » . الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي يقول : « قال بعضهم : السكينة : هي نور يقذفه الله في قلوب أوليائه ، لتسكن به نفوس أوليائه عن المعارضات » « 5 » . ويقول : « قال بعضهم : السكينة : هي التي أنزلها الله على رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ، هي التي أظهرها عليه ليلة المسرى عند سدرة المنتهى : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى « 6 » ، بل السكينة إقامته في مقام الدنو بحسن الأدب ، ناظراً إلى الحق ، مستمعاً منه ، مثنيا به عليه بقوله : ( التحيات لله ) . والسكينة التي نزلت على المؤمنين هي سكون قلوبهم إلى ما يأتيهم به المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم من أمر ونهي ووعد ووعيد وبشارة وحكم . وقيل : السكينة : هي سكون القلب مع الله بلا علاقة . وقيل : السكينة : هي الطمأنينة عند ورود القضاء . . .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 178 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 452 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 51 . ( 4 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 146 . ( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 178 . ( 6 ) - النجم : 17 .