الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

207

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 3 ] : في مقامات السكون يقول الشيخ محمد بن زياد العليماني : « السكون على ثلاث مقامات : سكون الطبع ، وسكون العاقبة ، وسكون الحقيقة . فسكون الطبع : لأهل العقل والتميز . وسكون العاقبة : لأهل السلامة ، وأهل الإشارة . وسكون الحقيقة : لأهل المعرفة البالغين » « 1 » . [ مسألة - 4 ] : في التحقيق في الحركة والسكون يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التحقيق في الحركة والسكون : أنهما نسبتان للذوات الطبيعية المتحيزة المكانية أو القابلة للمكان إن كانت في الإمكان ، وذلك أن المتحيز لا بد له من حيز يشغله بذاته في زمان وجوده فيه ، فلا يخلو أما أن يمر عليه زمان ثان أو أزمنة وهو في ذلك الحيز عينه فذلك المعبر عنه : بالسكون ، أو يكون في الزمان الثاني في الحيز الذي يليه وفي الزمن الثالث في الحيز الذي يلي الحيز الثاني ، فظهوره وإشغاله لهذه الأحياز حيزاً بعد حيز لا يكون إلا بالانتقال من حيز إلى حيز ولا يكون ذلك إلا بمنقل ، فإن سمي ذلك الانتقال حركة مع عقلنا أنه ما ثم إلا عين المتحيز والحيز ، وكونه شغل الحيز الآخر المجاور لحيزه الذي شغله أولًا فلا يمنع . ومن ادعى أن ثم عيناً موجودة تسمى حركة قامت بالمتحيز أوجبت له الانتقال من حيز إلى حيز فعليه بالدليل ، فما انتقل إلا بمنقل . أما إن كان ذا إرادة فبإرادته أو بمنقل غيره نقله من حيز إلى حيز » « 2 » . [ مسألة - 5 ] : في السكون الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « السكون عند الحاجة لقوة العلم مع البشرية لا يعول عليه » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن زياد العليماني مخطوطة نهج الخواص إلى جناب الخاص - ص 58 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 457 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 3 .