الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

197

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين السكر والغشية يقول الشيخ السراج الطوسي : « الفرق بين السكر والغشية : أن السكر ليس نشأته من الطبع لا يتغير عند وروده الطبع والحواس . والغشية نشأتها ممزوجة بالطبع تتغير عند ورودها الطبع والحواس وتنتقض منها الطهارة . والغشية لا تدوم ، والسكر يدوم » « 1 » . [ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين السكر والصحو يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « السكر وارد قوي يغيب القلب عن شهود الحس . والصحو ذهاب ذلك الوارد حتى يرجع القلب إلى الإحساس بالغيبة » « 2 » . [ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين السكر والصحو والغيبة والحضور يقول الإمام القشيري : « السكر والصحو معناهما قريب في المعنى من الغيبة والحضور ، لأن الحضور دائم ، والصحو حادث ، والغيبة أبقى من السكر » « 3 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ « 4 » . يقول الإمام القشيري : « وَتَرَى النَّاسَ سُكارى ، أي : من هول ذلك اليوم عقولهم ذاهبة ، والأحوال في القيامة أهوالها غالبة .

--> ( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 341 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 388 . ( 3 ) - د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 56 . ( 4 ) - الحج : 2 .