الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

190

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ إضافة ] : « كما روي في بعض الروايات في حديث حارثة أنه قال : استوى عندي حجرها ومدرها ، وذهبها وفضتها . وكما قال عبد الله بن مسعود : ما أبالي على أي الحالين وقعت : على غنى أو فقر ، إن كان فقراً فإن فيه الصبر ، وإن كان غنى فإن فيه الشكر . ذهب عنه التمييز بين الأرفق وضده ، وغلب عليه رؤية ما للحق من الصبر والشكر . وإنشد بعضهم : قد استولى على قلبي هواك * ومالي في فؤادي من سواك فلو قطعتني في الحب إرباً * لما حنَّ الفؤاد إلى سواك » « 1 » الشيخ عبد الله الهروي يقول : « السكر . . . اسم يشار به إلى سقوط التمالك في الطرب ، وهذا من مقامات المحبين خاصة ، فإن عيون الفناء لا تقبله ومنازل العلم لا تبلغه » « 2 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « السكر : هو غليان القلوب عند معارضات ذكر الحبيب » « 3 » . الشيخ ماجد الكردي يقول : « السكر : هو غيبة العبد بوارد يشغله عن رؤية غيره ، فيظهر كل يوم مكتوماً من الأسرار لغلبة سلطان الموارد » « 4 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره السكر : هو من أحوال الشهود ، وهو يورث بسطاً وادلالًا وافشاءاً للأسرار الإلهية . وكل حال لا يورث ذلك فليس بسكر ، وإنما هو غيبة أو فناء أو محق « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 116 . ( 2 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 120 . ( 3 ) - الشيخ ظهير الدين القادري الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين ص 28 . ( 4 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 343 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 545 ( بتصرف ) .