الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

191

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

السكر : إشارة إلى مقام الحيرة ، لأن السكران حيران « 1 » . يقول : « السكر : المرتبة الرابعة في التجليات ، لأن أولها ذوق ، ثم شرب ، ثم ري ، ثم سكر ، وهو الذي يذهب بالعقل » « 2 » . ويقول : « السكر : هو غيبة بوارد قوي مفرح يكون عنه صحو في الكبير » « 3 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « السكر : هو غيبة بوارد قوي ، والمراد بالغيبة عدم الإحساس . . . إذا كوشف بنعت الجمال . . . السكر : هو حال صاحب الرؤية عندما ينقهر تحت سلطنة الجمال . . . وقد يعنى بالسكر : رؤية الغير والغيرية ، ويقابله صحو الجمع . وقد يفسر السكر : بأنه حالة للنفس ترد عليها من عالم القدس نودي بها إلى ما هي بصدده من النظام المتعلق بعالم الأجسام ، بحيث يوجب الاختلال في الحركات والسكنات » « 4 » . الشيخ محمد بن وفا الشاذلي يقول : « السكر : هو غطاء العقل بأشعة أنوار التجلي في عين الجمع عن رؤية أنواع الفرق » « 5 » . الشيخ عبد الله اليافعي يقول : « السكر قال بعضهم : هو استيلاء سلطان الحال » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ص 133 ( بتصرف ) . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 67 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 2 ص 133 . ( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 330 . ( 5 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 18 . ( 6 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية ص 120 .