الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
168
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فقال : إنما يسير في الأرض من لا ينظر إلا بالمسير ، فمن فُتح عليه الطريق في المقام فسيره ترك للطريق وإضلال له » « 1 » . [ مسألة - 6 ] : في مواطن سفر القلوب يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « سفر القلوب إلى حضرة علام الغيوب ، وهو من أربعة مواطن إلى أربع مواطن : يسافر أولًا : من موطن الذنوب والغفلة إلى موطن التوبة واليقظة . ويسافر ثانياً : من موطن الحرص على الدنيا والانكباب عليها إلى موطن الزهد فيها والغيبة عنها ويسافر . ثالثاً : من موطن مساوي النفوس وعيوب القلوب إلى موطن التخلية ، منها والتحلية بأضدادها . . . ويسافر رابعاً : من عالم الملك إلى شهود عالم الملكوت ، ثم إلى شهود الجبروت » « 2 » . [ مسألة - 7 ] : في السفر الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « السفر إذا لم يكن معه ظفر لا يعول عليه » « 3 » . ويقول : « السفر إذا لم يسفر لا يعول عليه » « 4 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ ابن قضيب البان : « أوقفني الحق على نهاية سفر السالكين وقال لي : هذا مقام الولاية ، وهو انتهاء سفر السالكين إليَّ . وأول السلوك الخلاص من القيود ، وهو إزالة أزل العين الظاهر .
--> ( 1 ) - د . أبو العلا عفيفي الملامتية والصوفية وأهل الفتوة ص 94 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ج 1 ص 170 169 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 11 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 16 .