الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

108

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الطبقة الأولى : طائفة علت هممهم ، وصفت قصودهم ، وصح سلوكهم ، ولم يوقف لهم على رسم ولم ينسبوا إلى اسم ولم تشر إليهم الأصابع . أولئك ذخائر الله عز وجل حيث كانوا . والطبقة الثانية : طائفة أشاروا عن من - زل وهم في غيره ، ورَوَّوا بأمر وهم لغيره ، ونادوا على شأن وهم على غيره ، بين غيرة عليهم تسترهم وأدب فيهم يصونهم . . . والطبقة الثالثة : طائفة أسرهم الحق عنهم ، فألاح لهم لائحاً أذهلهم عن إدراك ما هم فيه ، وهيمهم عن شهود ما هم له ، وضنَّ بحالهم على علمهم معرفة ما هم به ، فاستسروا عنهم مع شواهد تشهد لهم بصحة مقامهم من قصدٍ صادقٍ يهيجه غيب ، وحب صادق يخفى عليهم علمه ، ووجدٍ غريب لا ينكشف لهم موقده . وهذا من أرق مقامات أهل الولاية » « 1 » . [ مسألة - 4 ] : في حياة السر يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « خلق الله تعالى السر ، وجعل حياته في ذكره » « 2 » . [ مسألة - 5 ] : في خطرات السر يقول الشيخ محمد بن عبد الملك الديلمي : « خطرات السر أنواع شتى من جملتها : الرؤية ، والنظر ، والالتفات إلى الآخرة » « 3 » . [ مسألة - 6 ] : في سبب تعدد الأسرار يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « إن تعدد الأسرار عندنا : إنما هو لتعدد هذه المقامات الإلهية الغيبية التي ذكرناها . ولكل مقام سر يخصه ، فلهذا تعددت الأسرار وكثرت إضافاتها فقالوا : السر ، وسر السر ، وسر سر السر ، وسر سر سر السر ، وهكذا . . . فإذا سمعت إضافات هذه الأسرار

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 106 105 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1008 . ( 3 ) - الشيخ محمد الديلمي مخطوطة شرح الأنفاس الروحية ص 56 .