الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

109

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وتكرارها فلا تتخيل أنها راجعة إلى معنى واحد مع تعريض لك أنها متعددة بالمقامات ، وإنما كانت إضافات بعضها إلى بعض ، فالثاني لا يحصل لك أبداً ما لم يحصل الأول ، ولا الثالث ما لم يكن الثاني ، فإنه المنتج له ، هكذا على التتالي والتتابع » « 1 » . [ مسألة - 7 ] : في ضرورة كتمان الأسرار الإلهية يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « سر الله تعالى مبثوث بين خلقه ، لا يعرفه أكثرهم ، ولو أراد الله عرفهم ، فمن أذاع سر الله فقد عاند الله . . . ما لله سر إلا وهو على ألسنة خلقه ، ولا له خزانة أحرز من جهلهم به ، فمن عرّف أعداء الله بسر الله ، فقد حاد عن أمره . . ظهور الله بين ظهراني عباده سر ، وعلمه فيهم مستسر ، كذلك ما عرفكم مستسر عمن ليس منكم ، فكونوا على طريق الله ومنهاجه ، فإنه لو شاء هتك ما ستر ولكن ليبلو بعضكم ببعض . . كل سر مستسر بالسر ، فمن فهم من ذلك شيئاً ، وأذاعه للجهلة ، أو أراد به المعاندة ، فقد هتك سر الله ، ومن هتك سر الله أذاقه الله حر الحديد » « 2 » . [ مسألة - 8 ] : في علامة تجلي الحق للأسرار يقول الشيخ عمر السهروردي : « قال بعضهم : علامة تجلي الحق للأسرار : هو أن لا يشهد السر ما يتسلط عليه التعبير ويحويه الفهم . فمن عبر أو فهم فهو صاحب استدلال لا ناظر إجلال » « 3 » . [ مسألة - 9 ] : في كشف السر والتدرج فيه يقول الباحث محمد غازي عرابي : « التدرج في كشف السر دقيق ويتطلب عناية خاصة . إذ همَّ المكاشف أن يكاشف ، وعنده يقينيات معينة يريد التحقق بها . . إنه يريد أن يرى السماء ومن في السماء والأرواح المباركة والجنة والنار والله يريد شيئاً آخر . فلكل اسم سر . وعند كشف سر السماء يرى

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 150 . ( 2 ) - أحمد علي حسن التصوف جدلية وإنتماء - ص 297 296 . ( 3 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين - ج 5 ) ص 249 .