الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
358
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة 2 ] : في الفوائد الروحية لزيارة المشايخ يقول الشيخ أبو مدين المغربي : « عليك يا أخي بزيارة المشايخ حيث كانوا ، لأن في زيارتهم خصالًا محمودةً ، أولها زيادة في الإيمان واليقين والعلم الباطن ، واكتساب الخلق ، ومعرفة الطريق ، والأجر والثواب ، فإن ثمانين شيخاً اتفقوا على زيارة المشايخ . . . وقد اتفقت المشايخ أنه لا يرد المريد عن الزيارة إلا زنديق . . . وقد زار أبو بكر عمر رضي الله عنه ، وزار علي كرم الله وجه عائشة رضي الله عنها ، وزار الشافعي مالك ، وأبو حنيفة زار مالكاً ، وزار ذو النون المصري الجنيد قدس الله سره ، وزار الفضل أبا يزيد . فمن منع الزيارة فقد خالف الصحابة » « 1 » . [ مسألة 3 ] : في بركة زيارة الأولياء يقول الإمام علي زين العابدين عليه السلام : « من خرج من بيته لزيارة ولي الله تعالى لم يزل يخوض في الرحمة حتى يرجع إلى مكانه ، ويغفر له ذنوب ألف عام ، ويكون غداً في جوار الرحمن » « 2 » . ويقول الإمام محمد الباقر عليه السلام : « لو علم الزائر لمن يزور وما له من الأجر ، لمشى ولو على أجفان عينيه عوضاً عن قدميه » « 3 » . ويقول الإمام فخر الدين الرازي : « الأرواح الشريفة العالية لا يبعد أن يكون فيها ما يكون لقوتها وشرفها يظهر منها آثار في أحوال هذا العالم فهي المدبرات أمراً . أليس أن الإنسان قد يرى أستاذه في المنام ويسأله عن مشكله فيرشده إليها ؟ أليس أن الابن قد يرى أباه في المنام فيهديه إلى كن - ز مدفون ؟ . . . أليس أن الغزالي قال : أن الأرواح الشريفة إذ فارقت أبدانها ثم اتفق إنسان مشابه للإنسان الأول في الروح والبدن فإنه لا يبعد أن يحصل للنفس المفارقة تعلق بهذا البدن
--> ( 1 ) - الشيخ أبو مدين - مخطوطة برقم ( 11353 ) ص 96 . ( 2 ) - الشيخ محمد مهدي الرواس بوارق الحقائق ص 223 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 223 .