الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
338
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
في اصطلاح الكسن - زان [ مسألة كسن - زانية 1 ] : في الحقيقة الروحية لزيارة الشيخ نقول : ينبغي على المريد أن لا ينقطع عن زيارة الشيخ . ولكن لماذا ؟ وماذا تعني ( زيارة الشيخ ) بالنسبة للمريد من الناحية الروحية ، فضلًا عن فوائدها من الناحية الظاهرية ؟ الحقيقية أن ( زيارة شيخ الطريقة ) تعني معنوياً زيارة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، لأن حضرة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم خلَّف من بعده الخلفاء الروحيين عن طريق المبايعة أو ما نسميه ب - ( اللمسة الروحية ) ، فعندما صافح الإمام علي كرم الله وجه حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم لأخذ عهد الطريقة انتقلت الإشعاعات النورانية المحمدية من يد الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم إلى يد الإمام كرم الله وجه ، فصار على أثرها حضرة الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه مشعاً بالنور المحمدي أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، وهو معنى قولنا : ( الوارث الروحي المحمدي ) ، ومن يد الإمام علي كرم الله وجه انتقلت الإشعاعات النورانية المحمدية إلى أيدي ورثة الطريقة من بعده ، أي : من شيخ إلى شيخ ، وكل شيخ في وقته وبين مريده يصبح مشعاً بالنور المحمدي أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، أي : يكون بينهم كالنبي بين قومه ، فمن يزور الشيخ فقد زار الأنوار المحمدية في حقيقة الأمر ، أي : زار الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وأوضح مثال على كيفية حصول المريد على الفائدة الروحية من زيارة الشيخ والتبرك به هو ما معروف علمياً ( بالإشعاعات النووية ) فكل مادة تتعرض للإشعاع النووي تكتسب منها سواء الجسد أو الملابس ، فكذلك عند زيارة المشايخ فكل من يخصهم يشع بالنور ، ويستفيد المريد منه ومن بركته .