الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

297

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « الزهد عند العوام خلو اليد من المال ، وعند الخواص خلو القلب عن الالتفات إلى غير الله تعالى » « 1 » . ويقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي : « الزهد على قسمين : زهد في الدنيا . وزهد في الآخرة . فالأول للسعداء . والثاني للأشقياء » « 2 » . ويقول الشيخ محمد بن حسن السمنودي : « [ الزهد ] خمسة أقسام : الأول : أن تزهد ما في أيدي الناس تحبك الناس . الثاني : أن تزهد في الدنيا يحبك الله . الثالث : أن تزهد أقوالك وأفعالك وأحوالك وترحل عن علمك وعملك . الرابع : أن تزهد المقامات والتصرف والكرامات عند الواردات . الخامس : أن تزهد ما سوى الله » « 3 » . [ مسألة 3 ] : في درجات الزهد يقول الإمام أبو حامد الغزالي : « الزهد . . . على درجات ثلاث : الدرجة الأولى وهي السفلى منها : أن يزهد في الدنيا وهو لها مشته وقلبه إليها مائل ونفسه إليها ملتفتة ، ولكنه يجاهدها ويكفها ، وهذا يسمى : المتزهد . . . الدرجة الثانية : الذي يترك الدنيا طوعاً لاستحقاره إياها بالإضافة إلى ما طمع فيه ، كالذي يترك درهماً لأجل درهمين . . .

--> ( 1 ) - الشيخ عماد الدين الأموي حياة القلوب في كيفية الوصول إلى المحبوب ( بهامش قوت القلوب ج 2 ) ص 128 . ( 2 ) - الشيخ أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 38 37 . ( 3 ) - الشيخ محمد بن حسن السمنودي مخطوطة تحفة السالكين ودلالة السائرين لمنهج المقربين ورقة 50 أ .