الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

298

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الدرجة الثالثة وهي العليا : أن يزهد طوعاً ويزهد في زهده فلا يرى زهده ، إذ لا يرى أنه ترك شيئاً . إذ عرف أن الدنيا لا شيء . . . فهذا هو الكمال في الزهد » « 1 » . ويقول الشيخ عبد الله الهروي : « الزهد وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : الزهد في الشبهة بعد ترك الحرام بالحذر من المعتبة ، والأنفة من المنقصة ، وكراهة مشاركة الفساق . والدرجة الثانية : الزهد في الفضول وما زاد على المسكة والبلاغ من القوت ، باغتنام التفرغ إلى عمارة الوقت ، وحسم الجأش والتحلي بحلية الأنبياء والصديقين . والدرجة الثالثة : الزهد في الزهد بثلاثة أشياء : باستحقار ما زهدت فيه ، واستواء الحالات عندك ، والذهاب عن شهود الاكتساب ناظراً إلى وادي الحقائق » « 2 » . [ مسألة 4 ] : في أعظم درجات الزهد يقول الإمام أبو حامد الغزالي : « أعظم درجات الزهد : زهد النفس في الجسد ، بقطع الظلامات والتبعات وهجر اللذات والشهوات » « 3 » . [ مسألة 5 ] : في أوجه الزهد يقول الإمام أحمد بن حنبل : « الزهد ثلاثة أوجه : ترك الحرام : وهو زهد العوام . ثم ترك الفضول من الحلال : وهو زهد الخواص . ثم ترك كل ما يشغل العبد عن الله : وهو زهد العارفين » « 4 » .

--> ( 1 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 4 ص 212 211 . ( 2 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 31 30 . ( 3 ) - الإمام الغزالي سر العالمين وكشف ما في الدارين ص 198 197 . ( 4 ) - محمد شيخاني التربية الروحية بين الصوفية والسلفية - ص 159 .