الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

221

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ولهذا لا يجوز النوم على الله لما انتفى عز وجل عن النقائص أجمع ، وكذلك الملائكة لما قربوا منه عز وجل نفى النوم عنهم ، وكذلك أهل الجنة لما كانوا في أرفع الدرجات وأنفسها وأكرمها ، نفى النوم عنهم لكونه في حالتهم ، فالخير كل الخير في اليقظة ، والشر كل الشر في النوم والغفلة » . وعلى هذا النهج سار مشايخنا الكرام ( قدس الله أسراهم ) وقد كان السلطان حسين قدس الله سره العزيز ينام على الشوك مجاهدة لنفسه . الأصل الثالث : كثرة العبادة وهذا الأصل غني عن البيان ويكفي فيه قوله تعالى : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ « 1 » . ويكفي فيه ما قاله حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم مخبراً عن الله سبحانه وتعالى قوله : لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها فبي يسمع . . . « 2 » . ومن أقوال السلف رضي الله عنه : « لا تخرق لعبد العادات إلا إن زاد على الناس في العبادات » . الرد على المعترضين وبعد ما تبين من أدلة تثبت أهمية الرياضة في حياة المسلم ، قد يكابر البعض ويعترض على مناهج الرياضة في الطريقة بكلمات يلبس بها الحق بالباطل ويكتم الحق وهو يعلم . ورداً على هذه الاعتراضات نبين الردود المناسبة لها : 1 . يقولون : إن الله قد حلل عليكم فلم تحرمونه على أنفسكم ؟

--> ( 1 ) الذاريات : 56 . ( 2 ) - صحيح ابن حبان ج : 2 ص : 58 .