الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

131

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الثاني : إذا أخذنا الإنسان الكامل على أنه الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، خاصة ، تصبح عبارة روح الأرواح هنا إشارة إلى روح محمد صلى الله تعالى عليه وسلم الجامعة والممدة لروح جميع الكمل من أنبياء وأولياء » « 1 » . [ من رؤى صوفية ] : يقول الشيخ أحمد بن قنفذ القسنطيني : « قال بعض الصالحين : رأيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في النوم ومعه أبو مدين وأبو حامد ثم سأل أبو مدين أبا حامد رضي الله عنهما بين يدي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال : ما روح الروح ؟ فقال له أبو مدين : المعرفة . قال : فما روح المعرفة ؟ قال : اللذة . قال : فما روح اللذة ؟ قال : نظرة إليه . ثم غشيهم نور عظيم فأخذتهم الملائكة وصعدت بهم حتى غابوا في الهواء فقلت : هذه درجة علية ومكانة سنية » « 2 » . الروح الأعظم الشيخ فخر الدين العراقي يقول : « الروح الأعظم : هو شمس عالم الأرواح الحاصل من الضمير المحمدي أفضل الصلاة والسلام على صاحبها الذي هو بالكلام الأزلي لتجرده عن المادة والمدة » « 3 » . ويقول : « الروح الأعظم : هو حقيقة نبينا [ محمد ] صلى الله تعالى عليه وسلم أو روحه المفيد حياة العالمين بالنَفَس الرحماني ، الممد لكل الأشياء بالوجود والحياة بقدر استعداداتهم » « 4 » .

--> ( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 542 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن قنفذ القسنطيني أنس الفقير وعز الحقير ص 16 . ( 3 ) - الشيخ فخر الدين العراقي مخطوطة اللمعات العادلية في برزخ النبوية ص 30 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 40 .