الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
132
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الروح الأعظم : يعنى به العقل الأول ، ويقال له : القلم الأعلى » « 1 » . الشريف الجرجاني يقول : « الروح الأعظم : هو الروح الإنساني ، مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها ، لذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم ، ولا يروم وصلها رائم ، ولا يعلم كنهها إلا الله تعالى ، ولا ينال هذه البغية سواه . وهو العقل الأول ، والحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، والنفس الواحدة ، والحقيقة الأسمائية ، وهو أول موجود خلقه الله على صورته ، وهو الخليفة الأكبر ، وهو الجوهر النوراني ، جوهريته مظهر الذات ، ونورانيته مظهر علمها . ويسمى باعتبار الجوهرية : نفسا واحدة ، وباعتبار النورانية : عقلا أولا . وكما أن له في العالم الكبير مظاهر وأسماء من العقل الأول ، والقلم الأعلى ، والنور ، والنفس الكلية ، واللوح المحفوظ وغير ذلك ، له في العالم الصغير الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل الله وغيرهم : وهي السر ، والخفي ، والروح ، والقلب ، والكلمة ، والروع ، والفؤاد والصدر ، والعقل ، والنفس » « 2 » . الشيخ قاسم الخاني الحلبي يقول : « الروح الأعظم : هو الروح الإنساني الذي هو من أمر ربي سر عظيم ولطيفة ربانية لا يعلم كنهها إلا الله تعالى ، وله في العالم الكبير أسماء ومظاهر . وله في العالم الصغير أعني عالم الإنسان أسماء ومظاهر أيضاً . فأسماؤه ومظاهره في العالم الكبير : العقل الأول والقلم الأعلى ، واللوح ، والحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، والروح المحمدي أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، والنور ، والنفس الكلية . . . وأسماؤه ومظاهره في العالم الصغير : الأخفى ، والخفي ، وسر السر ، والسر ، والروح ، والقلب ، والنفس الناطقة ، واللطيفة الإنسانية . . . وهو الخليفة الأكبر والسر الأعظم .
--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 303 . ( 2 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 118 .