الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
103
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « الأرواح أصلها قبضة من نور الجبروت ، فهي عالمة ، قادرة ، مريدة ، سميعة ، بصيرة ، متكلمة » « 1 » . [ مسألة - 4 ] : في سبب تسميتها بالروح يقول الشيخ أبو بكر الواسطي : « سمى الروح روحاً : للطافته وإذا أساءت الجوارح في أوقاتها الأدب حجب الروح عن ملادغات السبب » « 2 » . ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « سميت الروح : لأنها رائحة الأمر الإلهي » « 3 » . ويقول : « سميت روحاً : من سرعة رواحها وذهابها وتجددها مع الأنفاس » « 4 » . [ مسألة - 5 ] : في تعدد أسماء الروح يقول الشيخ أبو العباس التجاني : « اعلم أن هذه الأسماء المتعددة إنما هي لمسمى واحد لا تعدد فيها ، وإنما تعدد أسمائها أي الروح لتعدد مراتبها . وبيان ذلك : أن الله تبارك وتعالى خلق الروح الإنساني من صفاء صفوة النور الإلهي ، وانتشاؤها من فيض العماء الرباني ، وأسكنها محل الروح . لم تزل فيه كاملة المعرفة بالله تعالى ، مستقرة في محبته ووحدانيته ، عارفة بأسمائه وصفاته ، لا تلتفت لغيره ، ولا تبالي بسواه . . . وتكون في الجسد بحسب الروح نفس ، وهي البخار اللطيف الحامل لقوة الحياة والحس والحركة والإدراك . فالنفس شيء يوجد حكمه ولا توجد عينه إذ هو يتكون من اجتماع
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ج 1 ص 63 . ( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 222 . ( 3 ) - الشيخان حسن البوريني وعبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 1 ص 21 . ( 4 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 141 .