الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
102
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في إيجاد الروح يقول الشيخ ابن قضيب البان : « كان وجودها من حضرة العلم والإرادة في من - زل القضاء والحكم بمظهر القدرة » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في أصل خلق الأرواح يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « الله تعالى لما توجه لخلق العالم خلق روحاً كلياً سماه : حضرة الجمع والوجود ، لكونه جامعاً لحقائق الوجود ، وسماه بالحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، لكون محمد صلى الله تعالى عليه وسلم أكمل مظاهرها . على أنه ما في الجنس الإنساني أحد إلا وهو مظهر هذه الحقيقة . . . ثم خلق الله العماء . . في العماء الأرواح المهيمة والعقل والنفس الكلية . فهم مخلوقون من حضرة الجمع والوجود ، وهم مظاهر لها ، لكن دون مظهرية الإنسان الكامل صلى الله تعالى عليه وسلم ، الإنسان الأكمل . . . فهو عين الوجود الصادر من الله تعالى بلا واسطة سوى الأمر ، فهو صورة الأمر الإلهي الذي لا صورة له في نفس الأمر . وكلما فعلت الطبيعة الكلية صورة نفخ فيها روحاً على قدر قابليتها واستعدادها . فالطبيعة ظاهرة وهو باطنها ، بل ليست الطبيعة غير الروح إلا باعتبار كثافة بعض الصور ولطافة بعضها ، فقيل الطبيعة مغايرة للروح » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في أصل الأرواح يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « أصل الأرواح : هو روح محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فهو أول الآباء روحاً » « 3 » .
--> ( 1 ) - د . عبد الرحمن بدوي - الإنسان الكامل في الإسلام ص 210 208 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 3 ص 1290 1289 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية ج 3 ص 50 .