الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

47

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

بصورة عامة ، والإنسان الكامل أو القطب بصورة خاصة ، من حيث أنه مظهر تجلي الحق سبحانه في أسمائه الحسنى وعلى الحقيقة القلبية من حيث أنها تتسع لتجلي الحق . يقول ابن عربي قدس الله سره : « العالم مرآة الحق » « 1 » . ويقول : « المرآة حضرة الإنسان » « 2 » . ويقول : « فأما القطب ، وهو عبد الجامع ، فهو المنعوت بجميع الأسماء تخلقاً وتحققاً ، وهو مرآة الحق ، ومجلى النعوت المقدسة ، ومجلى المظاهر الإلهية » « 3 » » « 4 » . [ مسألة - 1 ] : في أنواع المرايا يقول الباحث محمد غازي عرابي : « المرايا أنواع : منها مرآة الكون ، وتضم صور التعينات . . . أما المرآة الثانية : فهي مرآة الوجود ، وتتضمن الوجود الظاهر والوجود الباطن . . . وهذه المرآة أم المرآة الأولى إذ هي بطن لها وعين ، وصدور الأولى يتم عن الثانية ، إذ هي كشف أو تكشّف . وهذه المرآة ستر الستر . . . والمرآة الثالثة : وهي مرآة الحضرتين ، والحضرتان للوجوب والإمكان ، فهذه المرآة أم المرآة الثانية وأم أم المرآة الأولى ، فهي خفاء الخفاء ، وهي عين الصفة التي هي عين الفعل » « 5 » . [ مسألة - 2 ] : في اعتبارات المرئيات يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « المرئيات كلها لها اعتباران ، أحدهما من جهة الرائي والمرئي ، وليس لاتحاد الحقيقتين . واعلم أن المرئيات كلها لها اعتباران : أحدهما من جهة الرائي ، والأخر من جهة المرئي في ذاته ، فالمرئي في ذاته له حقيقة غير حقيقته الحاصلة له وصفاً من حيث الرائي ،

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 4 ص 430 . ( 2 ) - المصدر نفسه - ج 3 ص 239 . ( 3 ) - المصدر نفسه - ج 3 ص 573 . ( 4 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 502 499 . ( 5 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 308 307 .