الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
25
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ومنهم من قال : لا يرى إلا في شيء . ومنهم من قال : أغلقت عيني ثم فتحتها فما رأيت إلا الله . ومنهم من قال : من رأى نفسه فقد رآه ، فإن الرؤية تتبع ، ومن عرف نفسه عرف ربه . ومنهم من قال : لا تثبت الرؤية إلا بنفيها ، فمن لم يره فقد رآه . ومنهم من قال : منذ رأيته لم أر غيره . ومنهم من قال : لا يراه إلا من عرفه على ما عرفه » « 1 » . ويقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار : « من الناس من يرى وجه الخلق بعين الخلق : وهم العوام . ومنهم : من يرى وجه الحق بعين الحق : وهم أهل تجريد التوحيد من الخواص . ومنهم : من يرى وجه الخلق بعين الحق ووجه الحق بعين الخلق : وهم خواص الخواص فيرون وجه التن - زيه بعين التشبيه ووجه التشبيه بعين التن - زيه » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في أوجه الرؤية يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « الرؤية على وجهين : رؤية القلب بمشاهدة الإيقان . ورؤية العين بمشاهدة العيان » « 3 » . [ مسألة - 4 ] : في أن الرؤية مرتبة أرقى من الرؤيا يقول الباحث محمد غازي عرابي : « الرؤية : الخطوة الثانية من رحلة الصوفي الكاشف صاحب الذوق . أما الخطوة الأولى : فالرؤيا الصالحة التي تأتي كفلق الصبح .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي كتاب الإعلام بإشارات أهل الإفهام ص 3 2 . ( 2 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 349 . ( 3 ) - الشيخ الجنيد البغدادي مخطوطة معالي الهمم ص 58 .