الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

26

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والطريق إلى الرؤيا هو ما يسمى : بالمفتاح أو الفتح ، وهي مشروطة بحدوث الطهارة التامة من كافة الذنوب ، ووقتها منوط بالله عز وجل ، وهي تقارب الأربعين . ولا بد لصاحب الرؤية من حساسية خاصة ورهافة وميل إلى التصوف والآداب الظاهرة والباطنة ، ولا بد له من علم يؤهله لخوض بحر علم الرموز ، وهو أصعب العلوم » « 1 » . [ مسألة - 5 ] : في درجة الرؤية البصرية في الآخرة يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « الرؤية البصرية في الآخرة تابعة للعلم . فكل من كان علمه في الدنيا أتم كانت رؤيته في الآخرة أوسع » « 2 » . [ مسألة - 6 ] : في إمكانية رؤية الله تعالى بالابصار في الدنيا والآخرة يقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي : « أجمعوا على أن الله تعالى يُرى بالأبصار في الآخرة ، وأنه يراه المؤمنون دون الكافرين ؛ لأن ذلك كرامة من الله تعالى » « 3 » . ويقول : « وأَجمعوا أنه لا يُرى في الدنيا بالأبصار ولا بالقلوب إلا من جهة الإيقان ؛ لأنه غاية الكرامة وأفضل النعم ، ولا يجوز ذلك إلا في أفضل المكان » « 4 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « قيل [ له ] : أن فلاناً ، وسمو أحد مريديه ، يقول أنه يرى الله عز وجل بعيني رأسه . فاستدعى به وسأله عن ذلك فقال : نعم . فانتهره ونهاه عن ذلك القول ، وأخذ عليه العهد أن لا يعود إليه . فسألوه : محق هذا أم مبطل ؟

--> ( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 145 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 373 . ( 3 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 42 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 43 .