الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
24
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الرؤية من وجهة نظري : فضل يؤتيه الله للصوفي ليحقق هدفه ، وهي رؤية عبر عين القلب ، بكشف الحجب عنه في الدنيا ، وفي المنام على وجه الخصوص » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في أنواع الرؤية يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « الرؤية على نوعين : آفاقي وأنفسي ، وكل واحد منهما على نوعين : فالأنفسي : إما من الأخلاق الحميدة أو الذميمة . فالحميدة مثل رؤية الجنان . . . ذلك يتعلق بصفة القلب . وأما ما يتعلق بالنفس المطمئنة منها ، فنحو مأكول اللحم من الحيوانات والطيور ؛ لأن معيشة المطمئنة منها في الجنة تكون من هذه الأنواع . . . وأما الرؤية التي من الأخلاق الذميمة التي هي من صفة الأمارة واللوامة والملهمة ، فهؤلاء يرى من السباع كالنمر والأسد . . . وغير ذلك من المؤذيات ، فهذه الصفات الذميمة التي يجب الاحتراز عنها وإماطتها عن طريق الروح » « 2 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « قال الصديق رضي الله عنه : ما رأيت شيئاً إلا رأيت الله قبله . وقال الفاروق رضي الله عنه : ما رأيت شيئاً إلا رأيت الله معه . وروي عن عثمان رضي الله عنه : ما رأيت شيئاً إلا رأيت الله بعده . ومنهم من قال : ما رأيت شيئاً إلا رأيت الله عنده . ومنهم من قال : ما رأيت شيئاً إلا رأيت الله فيه . ومنهم من قال : ما رأيت شيئاً حين رأيت . ومنهم من قال : ما رأيت شيئاً . ومنهم من قال : من رآه لم ير شيئاً .
--> ( 1 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 377 372 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 90 86 .