الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
23
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الرؤية : هي ظهور سر الغيب رموزاً على شاشة الخيال » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في الرؤية عند الصوفية تقول الدكتورة نظلة الجبوري : « تهدف الرؤية الصوفية بدءاً من التسمية إلى تحقق رؤية الله سبحانه ، أما بطريق إحساس مباشر عن الحب الإلهي قلباً ووجداناً ، أو بطريق غير مباشر عبر حب الن - بي صلى الله تعالى عليه وسلم واتخاذ معراجه نهجاً يعتمد لتحقيقها . . . ومن تأمل النصوص الصوفية تبينت أن الرؤية الصوفية تتحدد من خلال : رؤية الصوفي للصوفي ، وهي الرؤية المتحققة على وجه الخصوص بعد وفاة الصوفي المرئي وفي منام الصوفي الرائي ، على وفق الإجماع الصوفي . والغرض من هذه الرؤية يقوم على أمرين : الأول : حب للصوفي المعني المرغوب في رؤيته . والثاني : الشوق لمعرفة ما آلت إليه حاله بعد وفاته . . . رؤية الص - وفي للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم في منامه لأن الشيطان لا يتمثل لصورته لما يتمتع به صلى الله تعالى عليه وسلم من مكانة لديه كأسوة حسنة ، ولدى الله سبحانه وحبه ، هو حب الله سبحانه . إذاً فرؤية النبي صلى الله تعالى عليه وسلم دلالة على صدق الصوفي ، وهي سبيل صادق نحو رؤية الله أيضاً ؛ لأن رؤية الن - بي صلى الله تعالى عليه وسلم تعد واسطة الصوفي لرؤية الله عز وجل . . . رؤية الله سبحانه بصورة مباشرة غاية الصوفي الكبرى . وهي الرؤية المتخذة من الحب الإلهي منطلقاً ، ومن تصفية النفس نهجاً . . . الأقوال والحكايات لا تصرح بطبيعة هذه الرؤية للإله ، أَهيَّ رؤية عين أم رؤية قلب ؟ مما يعني فتح الباب واسعاً للتأويل والرمز . . .
--> ( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 145 .