الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
323
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « قال الحكماء الجنات بما فيها إشارة إلى الجنة الجسمانية ، والرضوان : إشارة إلى الجنة الروح - انية ، وأعلى المقامات الجنة الروحانية : وهي عبارة عن تجلي نور جلال الله تعالى في روح العبد ، واستغراق العبد في معرفة الله ، ثم يصير في أول ه - ذه المقامات راضياً عن الله ، وفي آخرها مرضياً عن - ده تعالى ، وإليه الإشارة بقوله : راضِيَةً مَرْضِيَّةً « 1 » » « 2 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الرضوان والرحمة والعفو والمغفرة يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين : « الرضوان والرحمة والعفو والمغفرة من الأسماء المترادفة إذا نظرناه بنظر ما في المقدمة التي قبلها ، وإذا قلنا فيه بالتوحيد أطلقناه بالترادف مع الواحد الحق ، فهو الرضوان » « 3 » . ويقول : « الرضوان رضى ، والرحمة مثله بعد العهد ، والعفو والمغفرة كذلك . والرضوان في الأرواح متصل بالفعل . . . والرضوان : الرحمن بعد العهد والعفو ، والمغفرة كذلك . . . والرضوان طسم ، والرحمة كذلك ، والعفو والمغفرة كذلك ، والرضوان في الجنة والنار ، وفي الأمر الأول ، وفي المأمور ، وفي التصريف الثاني بالخير الأول . . . والرضوان هو ثلاثة : شهادة ، والحكم بها ، وهذه الأعداد نفتحها لك . . . والرضوان ما تسمعه ، وبعد ذلك ما تسميه وتجده ، وهو بعد هذا على كل مضاف ، فمن قطع المضاف كان هو الذي يرضى ، ومن أخبره رضي عنه . . .
--> ( 1 ) - الفجر : 28 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 10 . ( 3 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 350 .