الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
315
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « الرضا ضد السخط ، وهو غير الحب من وجه . إذ الحب لا يتعلق إلا بمعدوم في الحال ، أو يخشى عدمه في المآل . والرضا يتعلق بالموجود وبالمعدوم ، ومن وجه أنه خصوص إرادة ، فلا مشاركة بين الرضا والحب إلا من جهة أن كلا منهما خصوص تعلق للإرادة » « 1 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الرضا والزهد يقول الشيخ الفضيل بن عياض : « الرضا أفضل من الزهد في الدنيا : لأن الراضي لا يتمنى فوق من - زلته » « 2 » . [ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين الصبر والاصطبار والرضا يقول الشيخ الحارث المحاسبي : « إن لله عباداً يستحون من معاملته بالصبر ، ويعاملونه بالرضا ، أي : في الاصطبار ، ومعنى الاصطبار : هو أنني صبور بنفسي . أما في الرضا فليس الأمر كذلك . . . الرضا وكون العبد راضياً هو ألا تطلب من الله الجنة وألا تستغيث به من النار . . . بلغنا من الرضا إلى حد أنهم لو وضعوا طبقات النار السبعة في عيني اليمنى ما يخطر ببالي أن أقول لماذا لم يضعوا شيئاً منها في عيني اليسرى » « 3 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « أمره قضاء وحكمة ، ورضاه أمان ورحمة » « 4 » . ويقول : « من جلس على بساط الرضا لم ينله من الله مكروه أبداً . ومن جلس على بساط السؤال لم يرض عن الله في كل حال » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 821 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق ج 1 ص 618 . ( 3 ) - د . قاسم غني تاريخ التصوف في الإسلام ص 451 . ( 4 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 2 ص 55 . ( 5 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ص 238 .