الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
284
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ أبو علي الدقاق يقول : « الشجرة إذا نبتت بنفسها ومن غير غارس فإنها تورق لكنها لا تثمر ، كذلك المريد إذا لم يكن له أستاذ يأخذ من طريقته نفساً فنفساً ، فهو عابد هواه لا يجد نفاذاً » « 1 » . الإمام القشيري يقول : « يجب على المريد أن يتأدب بشيخ ، فإن لم يمن له أستاذ لا يفلح أبداً » « 2 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « الدخول مع الصوفية فرض عين ، إذ لا يخلو أحد من عيبٍ أو مرض إلا الأنبياء عليه السلام » « 3 » . الشيخ ابن عطاء الله السكندري يقول : « ينبغي لمن عزم على الاسترشاد وسلوك طريق الرشاد : أن يبحث عن شيخ من أهل التحقق ، سالك للطريق ، تارك لهواه ، راسخ القدم في خدمة مولاه ، فإذا وجده فليمتثل ما أمر ولينتهي عما نهي » « 4 » . الشيخ الطيبي يقول : « لا ينبغي للعالم ولو تبحر في العلم حتى صار واحد أهل زمانه أن يقتنع بما علمه ، وإنما الواجب عليه الاجتماع بأهل الطريق ليدلوه على الطريق المستقيم » « 5 » . ويقول : « أجمع أهل الطريق على وجوب اتخاذ الإنسان له شيخاً يرشده إلى زوال تلك الصفات التي تمنعه من حضرة الله بقلبه لتصح صلاته ، من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، ولاشك أن علاج أمراض الباطن كلها واجب ، كما تشهد به الآيات والأحاديث الواردة في تحريمها والوعيد بالعقاب عليها ، فعلم أن كل من لم يتخذ له شيخاً
--> ( 1 ) - المصدر نفسه ص 199 ( 2 ) - المصدر نفسه ص 199 ( 3 ) - االشيخ أحمد بن عجيبة - شرح الحكم - ج 1 ص 7 . ( 4 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح ص 30 ( 5 ) - الشيخ امين الكردي تنوير القلوب ص 44