الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
256
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
والملوك ، وما فيها شيء من الشرك ، وهي كانت موجودة عند فقد الأنبياء في أزمنة الفترات « 1 » . الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم - الرسول أولًا : بمعنى الرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم في اصطلاح الكسن - زان نقول : الرسول محمد صلى الله تعالى عليه وسلم : هو نور الله تعالى ، أرسله سبحانه رحمه للعالمين ، أي : للإنس والجن والأشجار والأحجار وكل شيء حتى الملائكة . الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم : هو عندنا عين الرسالة وأصلها ، ولهذا فنحن نصلي عليه ونقول : اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً . الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم : هو القرآن ، فمن أراد رؤيته فلينظر في القرآن ، ومن أراد الزيارة ، زيارة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم فليزر القرآن ؛ لأن الزيارة التقديس ، والعمل بالمكتوب ، والطاعة . الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم : هو الداعِ إلى الله بإذنه ، وهو السراج المنير . [ مسألة كسن - زانية 1 ] : في أن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم حاضر وناظر دائماً نقول : يقول تعالى : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ « 2 » ، وكونه رحمة للعالمين يقتضي أنه موجود مع العالمين ، قبل القبل ، وبعد البعد ، بإذن الله تعالى ، فقد جعله بالنسبة
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 260 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الأنبياء : 107 .