الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
257
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
للوجود أجمع السراج الذي ينير وجوده ومعرفته ، يقول تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً « 1 » . [ مسألة كسن - زانية 2 ] : في كونه صلى الله تعالى عليه وسلم شارح القرآن نقول : الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم والقرآن حقيقة واحدة لقوله تعالى : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ « 2 » ، ولهذا فكل أقواله وأفعاله وأحواله صلى الله تعالى عليه وسلم بمثابة الشرح الحي للقرآن الكريم . ثانياً : بالمعنى العام الشيخ الحكيم الترمذي يقول : « الرسل : هي أعلام الخلق » « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره الرسول : هو الذي يأتيه الملك بالوحي من عند الله ، يتضمن ذلك الوحي شريعة من عند الله يتعبد بها في نفسه ، ويبعث بها إلى غيره « 4 » . ويقول : « الرسول : هو ترجمان الحق في قلب العبد » « 5 » . ويقول : « الرسل : هي الواردات كلها . . . فكل متحرك في العالم منتقل فهو رسول إلهي كان المتحرك ما كان » « 6 » .
--> ( 1 ) - الأحزاب : 46 45 . ( 2 ) - المائدة : 15 . ( 3 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 55 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 150 ( بتصرف ) . ( 5 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 526 . ( 6 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 161 .