الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
246
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الرزاق جل جلاله : هو بما أعطى من الأرزاق لكل متغذ من معدن ونبات وحيوان وإنسان ، من غير اشتراط كفر ولا إيمان » « 1 » . الشيخ عبد العزيز يحيى يقول : « وقيل : الرزاق جل جلاله معناه : من غذى نفوس الأبرار بتوفيقه ، وحلى قلوب الأخيار بتصديقه . وقيل : من يرزق الأشباح فوائد لطفه ، والأرواح فوائد كشفه » « 2 » . الشيخ سعيد النورسي يقول : « الرزاق جل جلاله : هو عبارة عن إعطاء البقاء ، والبقاء تكرر الوجود » « 3 » . المفتي حسنين محمد مخلوف يقول : « الرزاق جل جلاله : هو المتولي خلق الأرزاق ، المتفضل بإيصالها إلى العباد ، والمسبب لها الأسباب » « 4 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الرزاق : فقد كان صلى الله تعالى عليه وسلم متصفاً بهذه الصفة . . . والدليل على ذلك إنزال الغيث الذي هو سبب لأرزاق جميع الحيوانات . فقد روى أنس بن مالك : أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يخطب ، فاستقبل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قائماً ثم قال : يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل ، فادع الله يغيثنا ، فرفع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يديه وقال : اللهم أغثنا اللهم أغثنا قال أنس فوالله ما نرى في السماء من
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 323 . ( 2 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 33 32 . ( 3 ) الشيخ سعيد النورسي إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز - ص 32 . ( 4 ) - حسنين محمد مخلوف - أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 44 .