الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

247

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

سحاب ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من باب ولا دار ، قال : فطلعت من ورائه سحابة . . . فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت ، قال أنس : فوالله ما رأينا الشمس سبتاً . قال : ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قائم يخطب فاستقبله قائماً فقال : يا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم هلكت الأموال وانقطعت السبل ، فادع الله يمسكها عنا . قال : فرفع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يديه ثم قال : اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر « 1 » قال : فأقلعت ، فخرجنا نمشي في الشمس » « 2 » . [ مسألة ] : الرزاق جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التعلق : افتقارك إليه في قيامك في العالم به ليحتاجوا إليك في بقاء ذواتهم . التحقق : هو الذي يوصل إلى كل موجود سواه ما به بقائه ، وهو الذي يسمى رزقه سواء كان من غذاء الأرواح والأشباح . التخلق : إذا أثر كلام العبد في قلب السامع ، بما تعطيه سعادته ، وأعطاه مما في يده مما هو مستخلف فيه ، فاستعمله ذلك المعطي له في نفسه لبقاء بينته . . . فقد تخلق بهذا الاسم » « 3 » . عبد الرزاق الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد الرزاق : هو الذي وسع الله رزقه ، فيؤثر به عباده ويبسطه لمن يشاء الله أن يبسط له ؛ لأن الله تعالى جعل في قدمه السعة والبركة ، فلا يأتي إلا حيث يبارك فيه ويفيض الخير به » « 4 » .

--> ( 1 ) - صحيح مسلم ج : 2 ص : 612 - 613 برقم 897 انظر فهرس الأحاديث . ( 2 ) الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 1 ص 261 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 22 21 . ( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 112 111 .