الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

228

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ومن ناحية أخرى الرداء على صورة المرتدي إذ لو لم يكن على صورته لما ارتداه . وجهان للرداء خاصة وللحجاب عامة يتنأوبان الستر والكشف ، بل يجمعان الستر والكشف معاً على ( المرتدي ) أي الحق » « 1 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الرداء والإزار يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي : « الرداء ظاهر لعيان مشهود ، والإزار محجوب من حيث المعاينة مفقود . . . ويقال : صاحب الرداء هو السائر على نهج ظاهر السنة والكتاب وبذا سعد ، وصاحب الإزار مائل إلى باطنها مع عدم التحقيق التام ، وبذا شقي . والجامع بينهما هو النائب والخليفة المرتقي ، وهو الذي تحقق بظهور الصفات وبطونها ، ففنى وبقى » « 2 » . رداء الكبرياء الشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « رداء الكبرياء : هو العبد الكامل المخلوق على الصورة الجامعة للحقائق الإمكانية والإلهية . والرداء : هو الكبرياء وإضافته للبيان ، والكبرياء رداؤه الذي يلبسه عقول العلماء بالله » « 3 » . الشيخ محمد بهاء الدين البيطار يقول : « رداء الكبرياء : كناية عن ظهور الحق به بمعاني أسماء التن - زيه والتقديس » « 4 » .

--> ( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 530 529 . ( 2 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ص 496 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 78 . ( 4 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 299 .