الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
229
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الردى في اللغة « رَدىً : الهلاك والموت » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 6 ) مرات بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الرَّدى بفتح الراء : هو إظهار العبد صفات الحق بالباطل ، كما قال تعالى : سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ « 3 » ، منقول عن الردى الذي هو الهلاك قال الله تعالى : ( الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في واحد منها قصمته ) « 4 » » « 5 » . ويقول : « الرَّداء يعنى به : الظهور بصفات الحق بلا حق ، كمن يتكبر على أمر الله تعالى . . . ونعني بالرداء : عدم الظهور كناية عن الشيء بغايته ؛ وذلك لأنه لما كان الرداء هو الهلاك ، وكانت غاية الهلاك هو اللاظهور بالنسبة إلى عالم الحس كنى عن الغيبة : بالرداء اعتباراً بغايتها » « 6 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 518 . ( 2 ) - الليل : 11 . ( 3 ) - الأعراف : 146 . ( 4 ) - ورد بصيغة أخرى في الأحاديث المختارة ج : 10 ص : 273 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 5 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 150 149 ( 6 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 294 .