الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

227

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

من أمثالهم ، حيث لم يجدوا شيئاً زائداً على فهمهم إلا بعض النكت الخفيفة ، التي لا تخل بصيانة الأسرار » « 1 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « رداء : هو الصفة التي سربلها الله الإنسان ، وهي في الأصل مرآة العين ، وهي الجزء المتكثر من حقيقة غير متكثرة ، وانتشار الأشعة في جميع الاتجاهات والصادرة عن مركز واحد . والرداء مختلف ألوانه ، ولكن جماع الألوان اللون العادي الذي يمكن تحليله إلى الألوان التي ركب منها ، والعكس هو الصحيح ، إذ اللون الأصلي هو الأبيض ثم تتفرع منه الألوان . والرداء : كسوة الكعبة التي هي القلب ، وعليها نقشت آيات محكمات لا سبيل إلى تبديلها . قال سبحانه : لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ « 2 » . ومن هنا خنعت رقاب العارفين لما رأوا حقيقة الأردية ، وما اعترضوا وصمتوا ، إذ العارف صامت وآخر المعرفة الصمت » « 3 » إضافات وايضاحات : [ مبحث صوفي ] : الرداء عند الشيخ ابن عربي قدس الله سره تقول الدكتورة سعاد الحكيم : « ( رداء ) مصطلح يمكن إضافته إلى المفردات التي تشكل عائلة ( حجاب ) فالرداء حجاب ، ولكن له مواصفات خاصة إستفادها ابن عربي من موحيات الرداء ومواصفاته ، ففارق بذلك عمومية الحجاب إلى خصوصية لم تخرجه عن معناها ، ولم تفقده ( الايجابية ) التي تميز بها عند الشيخ الأكبر ( حجاب موصل ) . يرى ابن عربي اشتقاقين للرداء يضعهما في خدمة وجهيه : فالرداء من جهة مستهلك استهلاكاً كلياً في المرتدي فلا وجود ذاتي له .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن علوية المستغانمي المنح القدوسية في شرح المرشد المعين بطريق الصوفية - ص 220 . ( 2 ) - يونس : 64 . ( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 142 .