الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

212

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد الرحيم : هو مظهر اسم الرحيم ، وهو الذي يخص رحمته بمن اتقى وأصلح ورضى الله عنه وينتقم ممن غضب الله عليه » « 1 » . الرحمن الرحيم الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه يقول : « الرحمن الرحيم : اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر ، فنفى الله تعالى بهما القنوط عن المؤمنين من عباده » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الاسم الرحمن والاسم الرحيم يقول التابعي مجاهد رضي الله عنه : « الرحمن بأهل الدنيا ، الرحيم بأهل الآخرة » « 3 » . ويقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « اسم الرحمن للمرادين لإستغراقهم في الأنوار والحقائق ، والرحيم للمريدين لبقائهم مع أنفسهم واشتغالهم بإصلاح الظواهر . والرحمن المنتهي بكرامته إلى ما لا غاية له ؛ لأنه قد أوصل الرحمة بالأزل وهو غاية الكرامة ومنتهاه بدءاً وعاقبة ، والرحيم وصل رحمته ( بالياء والميم ) وهو ما يتصل به من رحمة الدنيا والعوافي والأرزاق » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 108 ( 2 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 10 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق ج 1 ص 184 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 29 28 .