الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
213
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي : « الرحمن لا يتقرب إليه أحد إلا بصرف رحمانيته ، والرحيم يتقرب إليه بالطاعة ؛ لأنه شارك رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال : بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ « 1 » » « 2 » . ويقول الشيخ أبو علي الفارسي : « ( الرحمن ) اسم عام في جميع أنواع الرحمة يختص به الله ، و ( الرحيم ) إنما هو في جهة المؤمنين » « 3 » . ويقول الإمام أبو حامد الغزالي : « الرحمن أخص من الرحيم ، ولذلك لا يسمى به غير الله ، والرحيم قد يطلق على غيره » « 4 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « الرحمن بالنعماء وهي ما أعطى وحبا ، الرحيم بالآلام وهي ما صرف وزوى . الرحمن بالإنقاذ من النيران . . . والرحيم بإدخال الجنان . . . الرحمن برحمة النفوس ، والرحيم برحمة القلوب . الرحمن بكشف الكروب ، والرحيم بغفران الذنوب بتبيين الطريق ، والرحيم بالعصمة والتوفيق . الرحمن بغفران السيئات وإن كنّ عظيمات ، والرحيم بقبول الطاعات وإن كن غير صافيات » « 5 » . ويقول : « قال قوم [ الرحمن الرحيم ] بمعنى واحد ، وهو ذو الرحمة ، وهما من صفات الذات .
--> ( 1 ) - التوبة : 128 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 27 . ( 3 ) - د . محمود السيد حسن أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى ص 38 . ( 4 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 61 . ( 5 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق ج 1 ص 185 .