الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
34
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
للصورة الأخرى ، فالمراتب لا تتناهى ، وهي الدرجات » « 1 » . [ مسألة 4 ] : في أنواع رفع الدرجات يقول الإمام القشيري : « رافع الدرجات للعصاة بالنجاة . وللمطيعين بالمثوبات . والأصفياء والأولياء بالكرامات . ولذوي الحاجات بالكفايات . وللعارفين بتنقيبهم عن جميع أنواع الإرادات . ويقال : درجات المطيعين بظواهرهم في الجنة . ودرجات العارفين بقلوبهم في الدنيا ، فيرفع درجاتهم عن النظر إلى الكونين . وأما المحبون ، فيرفع درجاتهم عن أن يطلبوا في الدنيا والعقبى شيئاً غير رضاء محبوبهم » « 2 » . [ تعليق ] : علق الدكتور إبراهيم بسيوني على هذا النص قائلًا : « هنا نلاحظ أن القشيري جعل المحب أعلى درجة من العارف مع أن العرفان الذي غايته التوحيد هو أعلى مراتب الطريق الصوفي . ولكن نظراً لأن الحب والفناء والمعرفة كلها من الحب وإلى الحب ، فكثيراً ما نجد كتّاب التصوف كالقشيري والغزالي وغيرهما لا يتقيدون تقيداً حرفياً بهذا الترتيب الذي يفيد في الدراسة فقط » « 3 » . [ مسألة 5 ] : في تقسيم درجات الصوفية يقول الدكتور حسن الشرقاوي : « قسم الصوفية الدرجات التي يمكن أن يصل إليها المؤمن في أحواله ومقاماته إلى 499 ، 999 درجة ، وهذا التقسيم نجده عند الشعراني والشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 469 . ( 2 ) الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 5 ص 300 . ( 3 ) المصدر نفسه ج 5 ص 300 . ( 4 ) - د . حسن الشرقاوي أصول التصوف الإسلامي - ص 59 .