الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

291

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

اسمه تعالى ( المحصي ) : من أذكار العباد . اسمه تعالى ( الرقيب ) : إذا ذكره أهل الغفلة استيقظوا من سنتها ، وإن ذكره أهل اليقظة داموا فيها ، وإن ذكره أهل العبادة خلصوا من الرياء ، وكذلك أهل التصرف والعارفون لا يحتاجون إلى ذكر ، وليس فيه نسبة للواقفين لأنهم قطعوا الأسماء . وكان بعض المشايخ يلقن تلامذته ما صورته : الله معي ، الله ناظر إلي ، الله يراني ، ويأمرهم بتكرار ذلك بألسنتهم وقلوبهم دائماً ، ومراده في ذلك أن يداوي مرض قلوبهم من داء الغفلة ، فينبههم بالذكر على معنى الاسم الرقيب ، فيحصل لهم الحضور مع الله تعالى بالأدب ، وهو حال أهل العبادة القلبية . وأكملهم في ذلك رجال الأنفاس ، وهم الذين لا يحدثون نفساً إلا وقلوبهم حاضرة مع الله ، ولا يطلقون نفساً إلا وهم حاضرون مع الله تعالى ، وهو مقام صعب جداً على أهل الحجاب شاق عليهم ، إذ لا يبقى مع مراعاته حظ من حظوظ العادات البشرية إلا وتعطل . اسمه تعالى ( الوفي ) : ذكر المتوسطين ، وذكره في الخلوة يعطي نهاية ما في الاستعداد من القبول . اسمه تعالى ( الشاكر ) : أي للعبد الصالح عمله ، أي يثني به عليه ، وهو يعطي أهل الذكر مقام المحبة ، إن كانوا صوفية ، ومقام الوقفة إن كانوا عارفين ، ومقام القطبية إن كانوا واقفين ، وهو حضرة قدس محفوفة بأنس ، وهو في الخلوة بالغ . اسمه تعالى ( المجيد ) : لا يستعمله في الخلوة أهل البداية ، وأهل التوسط يجب أن يذكروه في وقت تجلي الحق لهم بالتدلي إلى حضرات التقييد ، فإن ذكر المجيد يرفع الاشكال . اسمه تعالى ( الودود ) : وهو ودود بكل خلقه ، إذا ذكره أرباب الخلوة حصل لهم الأنس والمحبة . اسمه تعالى ( المنان ) : ذكره في الخلوة نافع جداً لمن فارق حظوظ النفس ، ومضر لمن حاجات نفسه باقية .